أحمد بن محمد الحضراوي

215

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

على البرية شامل ، المدرس بالبندر المحروس المسمى بالمنصورة ، وهي بلدة شهيرة عامرة ، بها مديرية الدقهلية على شاطىء بحر دمياط . صاحب الفضائل العجيبة والأجوبة المفيدة . له علم ومعرفة بالمعقول والمنقول ، غير أن حالته يغلب عليه الجذب ، وهو في عائلة « 1 » . اجتمعت به سنة أربع وخمس وثمانين ومئتين وألف بمولد سيدي أحمد البدوي ، رضي اللّه عنه ، ومع ذلك له لطافة تامة بكونه منزوجا بأربع نساء . وتجار هذه البلد لم يوفقهم اللّه لمواساته فتراه يحطّ عليهم في سائر دروسه إذا افتتح كل درس « 2 » ، وإذا فرغ منه . وهو رجل عظيم الهيئة ، ضخم الجثة ، له صوت عال ، مربوع القامة ، يتلألأ نور وجهه ، يدرّس بجامع سيدي الشيخ الموافي عمّت بركاته ، وقد ولد - حفظه اللّه - / ببلدة دنجية ، بجوار شربين ، بلد سيدي محمد الشربيني سنة اثنتين وعشرين ومئتين وألف ، كما أخبرنيه بنفسه ، وجاور بالأزهر الأنور ، ومشايخه لا يحصون ، منهم الحبر العلامة شيخ الإسلام الشيخ عثمان الدمياطي « 3 » المتوفى بمكة المشرفة ، ومولانا الفاضل الشيخ حسن القويسني « 4 » ، والشيخ الحجة حسن البلتاني « 5 » ، ومولانا الشيخ المبلط ، وكان ابتداؤه في الحضور على الفاضل الشيخ علي

--> ( 1 ) لعله يريد : في فقر لأن عال يعيل افتفر ، وهو عائل . ( 2 ) كذا على اللغة الدارجة ، والمعنى أنه يذمهم وينقدهم . ( 3 ) ترجم له المؤلف الترجمة 259 ( 4 ) ترجم له المؤلف الترجمة 112 ( 5 ) ترجم له المؤلف الترجمة 114